الثلاثاء، 28 أكتوبر 2014

كن سمكة قرش!

الطبيعة البشرية تميل إلى قراءة سير الناجحين والعصاميين؛ ومن ضمن هؤلاء الكتّاب، الذين بدءوا من الصفر، وخلقوا أساطيرهم الخاصة. هناك من ينظر إلي القمم منهم؛ مثل :ج.ك. رولينج( مؤلف سلسلة هاري بوتر الشهيرة)، ستيفن كنج( كاتب الرعب الأشهر)، وغيرهما.

وهذا جميل في حالة لو كان التركيز على مثابرتهما وعملهما الدائب في الكتابة، لكن بخلاف ذلك لا تُضِّيع وقتك في أن تكون مثلهما.

كن سمكة قرش، وانس مسألة الحيتان!

والمسألة تحتاج إلى تفصيل:

عندما ينجح كاتب معين في الانتقال من بؤرة المغمورين إلى أضواء النجاح والشهرة؛ فهناك عوامل عديدة ساعدت في تحقيق ذلك، ليس الكاتب من ضمنها على كل حال.

هناك تسليط الإعلام كشافاته على كاتب معين، هناك الجوّ السائد ورغبة الناس في شيء معين، وهي عملية معقدة جدًا، لا يمكن سبر غورها؛ إذ أن اتجاهات الجماهير وذائقتهم الثقافية تتغير باستمرار، ودومًا ستجد من يحاول تحليل: لماذا نجح فلان، ولم ينجح علان، برغم أن الأخير أكثر موهبة وجمالًا؟

أن تذهب إلى هناك( سلسلة: حافة الأبدية) الكتاب الأول

حسنًا، لا تشغل نفسك بهذه الأمور التي لن تهمك بطبيعة الحال، وكن سمكة قرش، وحاول أن تسيطر على أدواتك ككاتب. اعمل في المجال الذي تحبه/ تفهمه/ ترغب في الحديث عنه، وستحقق نجاحات على المستوي الشخصي.

مسألة أن تكون سمكة قرش مقاتلة، سيجعلك تتعامل بواقعية مع نفسك، تحتفي بالنجاحات الصغيرة، وتطوِّر أسلوبك باستمرار، ستمتلك عين ناقدة بصيرة، يمكنك من خلالها أن ترصد آراء القرّاء، تستفيد من نقدهم وآراءهم.

كن سمكة قرش في تجويد عملك، الإحساس باللغة، الإمساك بتلابيبها، الامتزاج بها؛ بحيث تغدو حساسًا مرهفًا في التعبير عن شخوص النصّ.

هذا أمر يحتاج منك لمران ومثابرة؛ فلا تُضِّيع وقتك في حلّ ذلك اللغز:

كيف صارت الحيتان حيتانًا؟

 احرص أن تكون سمكة قرش مقاتلة، تمتلك عناد الثيران( نجيب محفوظ أخبر عن نفسه ذات مرة بأنه يملك عناد الثيران في الكتابة!)، وصبر السلحفاة، وحكمة كهّان التبت، وبعد نظر زرقاء اليمامة!


إرسال تعليق