الأربعاء، 29 أكتوبر 2014

مشاكل كتابة الرواية الأولي.. جـ1


كيف سأكتب روايتي الأولي؟

هذا هو السؤال. أليس كذلك؟

قد تخطر ببالك فكرة برّاقة تجعلك تلهث من الانفعال، ترسم في ذهنك أنها ستكون رواية ضخمة، قيّمة، وربما تحصل بسببها على البوكر، أو حتى نوبل!
لكن عند البدء تتبخر في الهواء كل أحلامك الوردية؛ فالبدء في كتابة روايتك الأولى هو نوع من الجحيم الحقيقي!

أنت تدخل حقل ألغام، مجرّدًا من اللغة السلسة، خالٍ من التدفق العفوي، فقير في رسم أحداث متعاقبة مشوقة.

لكن لا بأس.

هذه مشكلة تواجه الجميع.

لكن تذكر أن كتابة عملك الأول( وخصوصًا عندما تكون رواية كاملة) سيكون له أبعد الأثر في تعزيز ثقتك بنفسك.

أعترف لك- عزيزي القارئ- أنني لم أُنه رواية واحدة كاملة في حياتي حتى الآن، وأسعى جاهدًا في هذه الفترة لكسر لتكم الحلقة المفرغة؛ حلقة التسويف والكسل، والأحلام الوردية التي تداعب أذهاننا، ونحن نستلقي على ظهورنا!

قد تقول( ويحقّ لك أن تقول):

"باب النجّار مخلّع!"

والمعني كيف أتحدث عن الكتابة بلهجة الخبير المتمرس، وأنا لم أنجز رواية كاملة في حياتي حتى الآن؟

وهو تساؤل منطقي تمامًا.

الحقيقة أنني أنجزت العديد من الأعمال في السابق، لكنها أجزاء غير مكتملة. في البداية كنتُ أعمل على ثلاث روايات في وقت واحد. طبعًا أتحدث عن التفكير فحسب دون إنجاز فعلي، إلا لو اعتبرت أن كتابة بعض الفصول من كل رواية هو إنجاز فعلًا!

المهم أنني شعرتُ بالملل، وصار الموضوع بالنسبة لي ضاغطًا على أعصابي، ولما وجدتُ بأن الروايات الثلاثة تتحدث عن نفس الموضوع تقريبًا وجدتُ أنه من الأفضل أن أدمج القصص في رواية واحدة. ولأنني لم أكتب إلا جزءًا قليلًا من الروايات الثلاثة؛ فقلت لنفسي: لا بأس أن تكون سلسلة روائية قصيرة، وهكذا صدر أول جزء بعنوان:" مطلوب عريس غير ممل"!


بعد هذه التجربة قمت بكتابة الجزء الأول من سلسلة صندوق باندورا" مخلب القرد الأحمر"، والذي لقي صديً طيبًا من القرّاء.

أحاول أن أغلق هذه الأعمال المعلقة نهائيًا؛ فتنزل كاملة بدون أجزاء في كتاب؛ لأنه برغم جمال السلاسل، وتعليقها للقارئ، وجذبها له( يمكنك اعتباره أسلوبًا تجاريًا ناجحًا)، إلا أن فكرة الأجزاء قد تجعلك تشعر بالكسل، وخصوصًا لو كنت مثلي كسولًا يسوِّف كثيرًا.

نقطة أخرى تجعل كتابة الرواية صعبة:

من أين تأتي بالأحداث؟

بعد أول خمس صفحات ستشعر أنك منهك، مستنفذ، خيالك صار أشبه بورقة بيضاء، وقد تنظر للروايات الضخمة في مكتبتك، وتتساءل: من أين يأتي هؤلاء الكتّاب بالتفاصيل؟

وللحديث بقية....

إرسال تعليق