الثلاثاء، 20 مايو 2014

حوار مع الدكتور زياد منى، عن دار قدمس للنشر الرقمي

هل يمكننا أن تعرفنا بك أولًا يا دكتور زياد..

أنا كاتب وباحث وناشر، عرب شامي من القدس. أفضل أن لا أتكلم أكثر عن نفسي وأترك ذلك للغير.

ما هي دار قدمس في نبذة تفصيلية للقارئ؟

دار قدمس السورية وشقيقتها التوأم اللبنانية (شركة قدمس للنشر والتوزيع) أسستها بالشراكة الأساس للصديق ورجل الأعمال السوري د زياد إسرب، بهدف نشر ترجمات أمهات الكتاب الأجنبية في مجال العلوم الإنسانية. فمن خلال إقامتي المطولة في بريطانية ومن بعد ذلك في ألمانيا، حيث درست فيهما، تبين لي نقص حاد في الاطلاع على مراجع علمية كثيرة نحن في حاجة ماسة إلى معرفتها وقرائتها والاستفادة منها. وهذا ما حصل حيث حضرت إلى سورية ولبنان في عام 1999 وأسسنا الدارين سوية وانطلقنا في عملنا حيث نشرنا إلى الآن ما يزيد عن مئة عنوان. وقد كافئنا القراء باهتمامهم بإصداراتنا وابتياعها إلى أن اندلعت الحراكات العربية الأخيرة، إضافة إلى مأساة سورية، وغرقنا في متاهاتها. لكننا صامدون إلى الآن حيث إنني ما زلت مقيمًا في دمشق، وقد تمكنا من نشر عناوين جديدة، بعضها أصلي، وأغلبها مترجم عن لغات عديدة مثل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والتركية والفنلندية.


من ضمن المشاكل الموجودة في عالم الكتب(الورقي والإلكتروني) مشكلة القرصنة؛ فكيف تعاملتم معها؟

هذه آفة حقيقية ما يتعلق بالنشر الورقي حيث يغيب أي ضمير وأي وازع لدى قراصنة الكتاب. لكن هذه المشكلة جزء من أزمات العالم العربي الاقتصادية والسياسية والعسكرية والفكرية والأخلاقية .. إلخ. ولا حل لها إلا بإعادة تشكيل المجتمعات ومختلف أسسها وقواعدها.
ما يخص النشر الرقمي فإن تعاوننا مع شركة الكتاب العربي الإلكتروني اللبنانية منحنا فرصة النشر في هذا المجال متجاوزين مشكلة القرصنة حيث تتوافر حماية احترافية للإصدارات. ومنذ بدأنا بالنشر الرقمي قبل عقد من الزمن لم يتمكن أحد من قرصنة أي من النسخ الرقمية علمًا بأننا نقوم حاليًا بتحويل كافة إصداراتنا إلى صيغة النشر الإلكتروني، أي (EPub) الخاص بلوحات القراءة.

كيف ترون النشر الإلكتروني في المستقبل العربي؟

انتقالنا إلى النشر الإلكتروني لم يكن سببه القرصنة وإنما رغبة منا في مواكبة التطور العلمي، وهذا ما يشرح استمرارنا في النشر الورقي إلى جانب النشر الرقمي. توقفنا عن النشر الورقي عند اندلاع الأزمات هنا وانتهاء سوق الكتاب في سورية سوقنا الرئيس، وانقطاع اتصالنا المباشر بسوق الكتاب في العراق بسبب الأوضاع العسكرية، ما أجبرنا على الاعتماد أساسًا على معارض الكتاب وهذه عملية معقدة ومطولة وغير مربحة للناشر المستقل.

ما هي أبرز مشاكل النشر الإلكتروني، وطرق حلولها من وجهة نظركم؟

لا توجد مشاكل سوى قلة الإدراك لدى القراء بمزاياه، ما يعني حكمًا محدودية السوق إلى الآن. لكن الوضع سيتغير حتمًا وسيجد العرب أنفسهم مضطرين لمواكبة التطور العالمي.

كيف تتم عملية النشر لديكم؛ بدءًا من الكتاب المزمع نشره، وحتى عرضه على القرّاء؟

عادة ما نختار نحن الكتاب الذي نود نشره، بعد قراءته طبعًا. في بعض الأحيان يقترح علينا زملاء علماء كتاب ما خصوصًا عندما يتعلق الأمر بلغة لا نجيدها مثل التركية أو الفنلندية. كما علينا الحذر بتوافر مترجم للكتاب خصوصًا إذا تعلق الأمر بمادة معقدة، وهذه إحدى اكبر التحديات التي تواجهننا.

ما هي القنوات التي يتم من خلالها توزيع الكتب؟

القنوات هي عبر موزع الدار الحصري؛ أي شركة الفرات، أو عبر موقع شركة الكتاب العربي الإلكتروني، للنسخ الرقمية.

ما هي المميزات التي يكسبها الكاتب من خلال النشر الإلكتروني؛ وبالتحديد من خلالكم أنتم؟

لا نود هنا النفخ في صدورنا، والتواضع ميزة مهمة. نحن ننشر الكتاب على نحو احترافي ونحرص كل الحرص على دقة الترجمة وسلامة اللغة، لكن من دون أن يعني ذلك عدم إمكانية تحسين أداءنا على نحو مستمر ومع كل كتاب.

هناك حركة انتعاش في القراءة بالعالم العربي؛ هل تجدون هذه الانتعاشة حقيقية أم أنها تحدث بسبب ظروف معينة؟

كتبنا موجهة إلى فئة صغيرة أو لنقل محدودة من القراء، وهم النخبة ونخب النخب. مشروعنا ثقافيٌ وليس تجاريًا.

لو أراد أحد الكتّاب التعامل معكم؛ فكيف تتم العملية بالتفصيل، من خلال هذه النقاط:

هل هناك لجنة تبت أمرها في الكتاب من حيث الموافقة عليه أو رفضه؟

نعم، نقرأ الكتاب قبل اتخاذ أي قرار بخصوصه فإما أن نقبله أو نرفضه أو نقترح تعديلات عليه.

كم تأخذون من وقت حتى تردون على الكاتب؟

في الظروف العادية، وهي غير قائمة منذ مطلع عام 2011، نقدم إجابة خلال شهر، لكن الإصدار يستغرق وقتًا أطول بكثير.

هل يقوم الكاتب بدفع شيء في مقابل النشر لديكم؟

لا، نحن لا نقبل هذا.

في حالة الموافقة على نشر الكتاب، متى يصير متاحًا للقاري؟

كل كتاب له ظروفه الخاصة.

كيف يمكن للكاتب متابعة مبيعات كتابه بدقة؛ هل هناك لوحة مبيعات مثل دور النشر الإلكترونية، أم أن الأمر يخضع لنفس الطريقة التقليدية لدي دور النشر الورقية؟

الثقة أساس تعاملنا، حتى إننا نادرًا ما ندخل في عقود مكتوبة، ونكتفي بالشفهية، ولم يحصل معنا إلى الآن أي إشكال. لكن يمكن لصاحب الكتاب دخول موقع بيع الكتاب الرقمي ومتابعة بيعه.

ما هي نسبة الكاتب من مبيعات كل نسخة؟

هذا مرتبط بكل كتاب على حدة.

كيف تتم محاسبته وإرسال المبيعات إليه؛ شهريًا أم ربع سنوي أم ماذا؟

كل ستة أشهر في العادة.

كيف يمكن للكاتب أن يتواصل معكم؟

لدينا موقع في الإنترنت وفيها مسجلة عناويننا.

هل يمكنكم إعطاء نصيحة للكتّاب الذين يفكرون في النشر الإلكتروني؟

لا، لا نتدخل في هذا وعلى كل كاتب تقرير طريقه.

أشكركم، وأرجو أن تتاح لنا فرصة لحوار جديد آخر..

موقع الدار : قدمس


إرسال تعليق