الاثنين، 23 ديسمبر 2013

أسئلة وأجوبة بخصوص شراء الكتب الإلكترونية


هذا الحوار لم يحدث بشكل مباشر، لكن يمكن القول بأنه حدث من خلال مناقشات مع بعض الأصدقاء، ووجدتُ أن هناك فهمًا خاطئًا للأمر؛ فأحببتُ أن أوضحه هنا.

س: ما المغزي في أن أشتري كتبًا، وأدفع نقودًا من جيبي، والكتب موجودة علي الإنترنت ببلاش؟

جـ: المغزي أنك تقرأ كتبًا مقرصنة لا يحقّ لك أن تقرأها. تخيّل أنك كاتب، وتصدر كتابك لأول مرة، وأنت تتوقع انهيال المبيعات على رأسك، ثم تُفاجأ بأن أحدهم قام بسحب كتابك اسكانر، ورفعه على مدونته، مع تنويه" حصري"، لتنهال تحميلات الكتاب، وليطرب المقرصن بكثرة الزبائن، وبالتالي كسبه هو من الإعلانات وخلافه. أيّ أنه استغلّ جهدك وتعبك في بناء مجده هو!  ما رأيك؟ ما دمتَ لا ترضي لنفسك هذا، فلا ترضه لغيرك. النقطة الاخرى- ولعلها الأهمّ- متعلقة- بالجانب الديني.. لستُ مفتيًا، لكنني أشعر بأن هذا نوع من السرقة. قراءة ما ليس لك بحق.

س: لكن دور النشر كتبها غالية، مثل الشروق مثلًا؟

جـ: أتفق معك.. لكن دومًا توجد حلول.. هناك الكتب الرخيصة الملقاة على الأرصفة بأزهد الأثمان.. هناك مكبتة الأسرة، وسور الأزبكية.. أي أن الدائرة ليست مغلقة تمامًا.. لا تقنعني بأنك تقرأ كل ما تشتريه. هناك من يشتري لحبّ الامتلاك فقط.  مثل الفتيات اللاتي يشترين أثوابًا تظلّ في الدولاب للأبد! وطبعًا هناك الكتب الإلكترونية، وهي سبب حديثنا هنا.

س: آه.. لستُ أملك فيزا كارد.

جـ: ليست هذه حِجّة يا صديقي.. لقد قمتُ بعمل فيزا كارد منفصلة في بنك مصر لمشتريات الإنترنت بعشرين جنيه فقط! يمكنك أن تشحنها بمبلغ بسيط يتناسب مع ما تشتريه، ولن تخشي أن يقوم أحدهم بسرقتها، بغضّ النظر طبعًا أن معظم مواقع بيع الكتب هي مواقع مؤمنة بطبيعة الحال. يمكنك أن تقوم بعمل بطاقة بايونير، وهي بطاقة ممتازة لمن يريد الشراء، وإرسال النقود إليه في حسابه( لو كان كاتبًا ويتعامل مع أمازون مثلًا، أو يجري معاملات تختص ببنك باي بال)، وهناك بطاقات أخرى مصرفية يمكن أن تؤدي نفس الغرض، يمكنك معرفتها من بحث بسيط في جوجل، على أن تتأكد من أن الأمر لا يحمل مخالفة شرعية.

س: وهل سأقرأ هذه الكتب على الكمبيوتر الخاص بي؟

جـ: الأمر مردّه إليك.. والخيارات كثيرة.. لو كنت تريد قراءة روايات باللغة الإنجليزية، فأنصحك بشراء  جهاز كندل أمازون. لقد قمتُ بشراء جهاز كندل من محل موبايلات مستعمل بحالة جيدة. القراءة عليه رائعة، نظرًا لأنه مؤهل بصيغة موبي، وهي صيغة تمكنك من تكبير الخطّ وتصغيره، وأشياء أخرى مدهشة، تضيف للقراءة متعة أكثر.. لو كنت تريد قراءة كتب باللغة العربية، فكندل مناسب أيضًا، نظرأ لأن هناك كتب تعدّ بصيغة موبي لهذا الغرض، وإن كانت ليست  ممتازة مثل الإنجليزية.

 من خلال كندل يمكنك الدخول على الإنترنت- واي فاي-، وشراء الكتب دون مشاكل.. يمكنك أيضًا تصفح الإنترنت، ودخول الفيس  بوك مثلًا، ويمكنك استغلال فُرص إتاحة الكتب مجانًا، وهي طريقة يلجأ لها الكتّاب للترويج لكتبهم، أيّ أنه سكيون لك مكتبة عامرة تقرأ منها ما تريد.
 كذلك هناك هواتف حديثة يمكنك قراءة الكتب عليها بعد أن تسطيب تطبيق معين، والشراء من متجر الكتاب الإلكتروني. طبعًا هناك كتب تُقرأ على الكمبيوتر العادي، واللاب توب، والتابلت، وأجهزة الآيفون، والآيباد والآيبود، والجالاكسي.. في كل الحالات أن تحتاج لبطاقة لمشتريات الإنترنت، وهي متاحة وسهلة كما تري.

س: هممم.. الموضوع سهل إذن؟

جـ: أكثر مما تتصور.. الكتب الإلكترونية تصدر بأسعار زهيدة، وكذلك فستتعلم أن تستفيد بكل كتاب تشتريه أو تنزله بشكل مجاني قانوني.  نريد- بقدر الإمكان- أن نخرج نطاق قراءة الكتب دون أن ندفع شيئًا لمجرد أن بعض الأشخاص خالفوا ضمائرهم وفعلوا هذا.




إرسال تعليق