الأربعاء، 18 يوليو 2012

إي- كتب... اكتب، انشر، وزّع في عالم مفتوح



لديّ قناعة شخصية أن دور النشر تتضح شخصيتها من خلال المراسلات البريدية. عندما ترسل خطاباً لدار نشر، وتجد أن الرد يصل بسرعة أو متأخراً، مستفيضاً أو مقتضباً، ينضح بالحميمية أو البرود، فلابد أنك ستضع في ذهنك تصوراً ما عن تلك الدار.

وهذا مع حدث معي عندما بدأتُ مراسلاتي مع دار النشر الألكترونية إي-كتب منذ فترة ليست بالقصيرة، وأشهد أنهم في غاية الرقيّ والتحضر، مما يجعلك تستبشر خيراً.
لهذا لم أجد عنواناً للتدوينة أفضل من شعار الدار" اكتب، انشر، وزّع في عالم مفتوح".

يسأل سائل: وما هي إي- كتب أصلاً؟

والإجابة: هي دار نشر ألكترونية، مقرها في بريطانيا، متخصصة في نشر الكتب  التى لم تُنشر من قبل بأي حال.
عندما تدخل موقعهم ستجد هذه الجملة التى تشرح سرّ حماسهم للكتاب الألكتروني، واحتفاءهم البالغ به:
" عندما كان السومريون "يطبعون" كتبهم على الطين، لا بد أن ورثتهم أصيبوا بالإحباط عندما اخترع الصينيون الورق. اليوم لم تعد هناك حاجة لا للإحباط ولا للورق.".

ثم هناك الفقرة التي تشرح الأمر جيداً حينما يقولون:

" النشر الألكتروني للكتب لم يعد جديدا. مئات الآلاف من الكتب صارت متاحة الكترونيا. معظم التراث الإنساني، في العلوم والفكر والادب والفن، صار محفوظا ومتداولا الكترونيا. وقد آن الأوان بالنسبة لمستقبلك ومكانتك ككاتب أن تضع أعمالك لتكون جزءا من هذا التراث.
ويستطيع قراء من أربع جهات الأرض أن يتداولوا كتابك، سواء عن طريق أجهزة يدوية بحجم الكتاب أو عن طريق أجهزة الكومبيوتر الاخرى، بل وحتى عن طريق أجهزة الهاتف.
رسالة "إي-كتب" بسيطة: للمرة الأولى، منذ اختراع الكتابة، صار بوسع الكاتب أن يسيطر، بنفسه، على عملية النشر ويحمي حقوقه فيها".
سوف نشرح الأمر في نقاط بسيطة للقاريء العزيز...

أنت كاتب ولديك مخطوط تريد نشره ألكترونياً.

كل ما عليك فعله هو:

أولاً: تدقيق وتحرير وتصحيح كتابك لغوياً وطباعياً بشكل كاف. الدار لا تقبل نصّاً يعجّ بالمغالطات، وهو أمر مزعج لو أخذتَ رأيي. إذن عليك أن تصقل مخطوطك بشكل جيد، بحيث" يفتح النفس" على قراءته، وإبداء الرأي فيه.

ثانياً: عليك أن تعدّ غلافاً فنياً للكتاب، ولا يخفي عليك أن جزء من نجاح الكتاب يعتمد على الغلاف؛ فكلما كان معبراً أكثر، كلما لفت الأنظار.

لو كنتَ متشككاً في الدار، والأمر لا يريحك، فكل ما عليك فعله هو أن تراسلهم، وتستفسر عن كل صغيرة أو كبيرة تخطر ببالك. هذا من حقك، فلا تتنازل عنه إن كنت تشعر بالحيرة.

ثالثاً: أرسل المخطوط والغلاف، وسوف يردون عليك في غضون فترة قصيرة، لا تُقارن أبداً بدور النشر الورقية التي تجعلك تنتظر أعواماً، حتى يُبتّ في مصير مخطوطك: القبول أو الرفض.

رابعاً: لو وافقت الدار على نشر الكتاب( فهي لا تنشر أي شيء، ويهمها أن يطرح الكتاب قيمة معرفية وجمالية، ولا يهمها بأي حال من الأحوال الربح التجاري؛ فهي تبني مشروعاً نهضوياً ثقافياً ضخماً)، فسوف تقوم بإعداد صفحات الكتاب، وتسجيله ونشره وتسويقه لك دون أن تدفع قرشاً واحداً من جيبك!

خامساً: المفاجأة الكبرى أنها تترك كل شيء في يدك؛ فأنت من تقوم بوضع سعر للكتاب( وإن كانت تنصح بتخفيضه، لأن حركة البيع الألكترونية للكتب في العالم العربي، لا تُقارن بحركة البيع المزدهرة في بقية الدول المتحضرة)، وأنت من يتقاضي سعره من القاريء مباشرة، وكلما بلغت مبيعات كتابك 50 نسخة، عليك أن ترسل 30% في المائة من أرباح تلك النسخ إلى إي- كتب !

أي أنك من تدفع للدار وليس العكس. وتدفع لها بعد أن تتجاوز عدد مبيعات نسخ معينة.

لو شعرت بالحماس، فهناك كُتّيب تفصيلي بالموقع، يشرح لك كل شيء بشكل أفضل مما أفعل أنا، فلا تُضيّع وقتك معي.. وابدأ رحلة كفاحك يا صديقي.

الحقيقة أن الكلام عن إي- كتب يحتاج لتدوينات عديدة، حتى نحتفي بها بشكل كبير، لأنها علامة مضيئة في الطريق.

سنترك هذا لمناسبات أخرى إن شاء الله.

رابط موقع دار نشر إي-كتب اضغط هنا

......................
في التدوينة القادمة سنتحدث عن ذلك الشخص اليائس الذي...
لكنها تدوينة أخرى.

إرسال تعليق