الثلاثاء، 17 يوليو 2012

أماندا هوكينج.. أسطورة النشر الألكتروني.... جـ3



في التدوينتين السابقتين تابعنا حكاية الروائية الأمريكية أماندا هوكينج، وقصتي كفاحها، ونجاحها، والطريف هنا- وهو متوقع أيضاً- أن أماندا صارت قبلة المبتدئين في عالم الرواية؛ حيث يتطلعون إليها كأسطورة تجسدت في عالمنا، والواقع أنها ليس مبالغة؛ فمن خلال مطالعة قائمة أسئلة ضخمة لجمع غفير من القرّاء، سنجد أن أحدهم  مثلاً يسألها عن موسيقاها المفضلة، آخر عن مشاهداتها في السينما والتليفزيون، وكيف تكتب؟ أو كيف تأتيها الأفكار، وكيف تكتب بسرعة؟... الخ.

لا توجد أهمية لحياة الكاتب الشخصية، فهي تقع في نطاق خصوصياته، ولا يجوز كسرها بأي حال من الأحوال، لكن بعضّ الكتّاب يحطمون هذا الحاجز للقرّاء، ويتواصلون معهم، ومن هؤلاء أماندا التي صارت قبل أن تكمل الثلاثين( من مواليد يوليو 1984) كاتبة مشهورة، ومليونيرة، وتجربة ثرية تغترف منها المقالات التي تتحدث عن قصص النجاح بعد تعب ومشقة، لكننا نجد أنها تتحدث ببساطة عن حياتها، وتجيب عن الأسئلة بخصوص أفلامها ومسلسلاتها المفضلة، وكيف تعيش.. الخ.

هناك سؤال بعينه يهمنا أن نعرف إجابته من أماندا.. صحيح أننا نتوقع الإجابة إلى حد كبير، لكن تكرارها من العديد من الكتّاب، فهذا يؤكد صحتها، ويؤكد أيضاً أن الحظّ ربما يكون في طريق أي واحد منا، لكن هل نحن مستعدون لمقابلته، أم سنتركه يمرّ بجوارنا مرور الكرام؟!

فقد سألهم أحدهم عن نصيحتها للكتّاب الطموحين، فقالت أماندا( وهنا أنقل معني كلامها) بأنها تنصح بأن يكتب الكاتب كثيراً، ويقرأ أكثر مما يكتب. ويتعلم كيف يستقبل النقد الموجّه إليه. وكذلك عليه أن يحرّر عمله كثيراً( والتحرير هنا معناه التنقيح والتعديل وإعادة كتابة أجزاء، وحذف أخرى..الخ.)، وأن يجد محرراً جيداً. كذلك تنصح بأن يقرأ كتاب " عن الكتابة" لستيفن كنج( كتاب مهم لرائد أدب الرعب المعاصر، يجمع فيه ما بين سيرته الذاتية، وأسرار حرفة الكتابة)، وكذلك مدونة جو كونراث( أشرنا إليه في التدوينة السابقة).

أيضاَ تنصح أماندا الكاتب أن يكون محترفاً ومهذباً دائماً، حتى لو قال البعض أنهم يكرهون كتابه( تؤكد أماندا أن الناس سيقولون هذا بالفعل! يبدو أن هذا نابع من تجربتها الشخصية مع الوكلاء وأصحاب دور النشر كما قلنا في التدوينة الأولى).

رأينا كيف تعبت أماندا كثيراً. حتى لو لم تأتها فرصة النجاح( لاحظ أنها فعلت أقصى ما بجهدها دون أن تتوقع نجاحاً كبيراً.. كل ما كانت تحتاجه فقط 300 دولار!)، فقد اكتسبت صلابة، جعلتها تواصل الطريق.

وهذه رسالة لنا بألا نتوقف عن تحقيق أحلامنا.. لأننا لو توقفنا، فهذا معناه أننا نحكم على أنفسنا بالموت!

ملاحظة: اعتمدتُ في التدوينتين السابقتين على موضوع  كبير عن أماندا هوكينج، يمكنكم  مطالعته، والاستفادة منه بشكل أكبر.. أحببتُ أن أنوّه فقط.
كذلك: هذه التدوينة
....................
في التدوينة القادمة إن شاء الله  سنتحدث عن...
لكنها تدوينة أخرى.


إرسال تعليق