الاثنين، 16 يوليو 2012

أماندا هوكينج... أسطورة النشر الألكتروني.. جـ2



في التدوينة السابقة بدأنا حكاية الأمريكية أماندا هوكينج، وقلنا أنها تكتب الرواية منذ سني مراهقتها، وأنها قاست الأمرّين لكي تجد فرصتها في نشرها ورقياً، لكن يبدو أن الوضع هناك لا يختلف كثيراً عن هنا؛ فالصغار لا يُنظر إليهم ما داموا لا يملكون اسماً، والمفارقة هنا: كيف يملكون اسماً، وهم يبدءون حياتهم العملية للتوّ؟ تناقض في التفكير لكن من قال أنه غير موجود؟!

توقفنا عند حاجة أماندا لمبلغ 300 دولار من أجل السفر لشيكاغو لحضور معرض جيم هينسون. وفي نفس اللحظة التى كانت الأبواب تُوصد أمامها واحداً تلو الآخر.. جاءها الفرج من حيث لا تتوقع...
يمكننا أن نكمل الآن......

لقد قررت أماندا أن تنشر كتبها على منصات البيع الألكترونية( مثل: أمازون كندل، سماش ووردز، بارنز ونوبل، وغيرها)، وعندما أخبرت صديقها إريك بقرارها هذا قال" فليكن.. سأصدق هذا عندما يحدث!".

       لكنها تحتاج إلى معلومات.

لو كنت تريد أنت أيضًا معرفة المزيد من المعلومات: اضغط هنا

وأثناء إبحارها في الشبكة العنكبوتية عثرت أماندا على مدونة لطيفة لشاب يُدعي جيه.إيه.كونراث، تتحدث عن النشر الألكتروني، وشرح ذلك بالتفصيل. الجميل في المدونات الغربية أن من يخوض تجربة معينة يقوم بتسجيلها على مدونته أو موقعه من أجل الفائدة العامة.

وخلال ساعتين، وبصعوبات بالغة استطاعت تحويل كتابها لصيغ القراءة الألكترونية المناسبة، وتعترف بأنها لم تكن تعقد أملاً على الأمر، وظنت أنه لن يأتي بمنفعة حقيقية.

بعد أيام باعت تسع نسخ من كتابها My Blood Approves في يوم واحد، وأتبعته بكتابيها التاليين من نفس السلسلة  Fate،  Flutter، وكانت المبيعات 624 نسخة.

مع مقدم شهر يونيو من نفس العام قفزت مبيعات كتبها فوق 4000 نسخة، ومع قدوم شهر يوليو دفعت بكتابها المفضل Switched، والذي لم يأخذ أكثر من أسبوع كتابة!
كانت أرباحها الصافية في شهر يوليو فقط حوالي 6000 دولار.

وفي شهر أغسطس استقالت من عملها.

في شهر يناير من عام 2011 باعت أماندا أكثر من 100000 ألف نسخة في الشهر. جدير بالذكر أن أماندا قررت أن تضع سعراً ضئيلاً لثمن النسخة.
99 سنت، ثم سرعان ما رفعته إلى $2.99(موضوع السعر هذا سنتناوله في موضوع منفصل بذاته إن شاء الله)، وتوالت مبيعات كتب الفتاة التي انضمت إلى نادي مليونيرات كندل، ودخلت قائمة أكثر 25 كاتباً/ كاتبة مبيعاً على  أمازون كندل.
وكان من الطبيعي أن تنظر السينما إليها باهتمام فائق، لذا  فقد أمضت عقداً لتحويل واحدة من رواياتها لفيلم سينمائي.

صارت أماندا هوكينج ظاهرة أدبية مذهلة؛ فقد غدت مليونيرة في فترة وجيزة جداً، وبسبب مبيعاتها على منصات البيع الألكترونية، ونجاحها المدهش فقد لفتت إليها أنظار دور النشر الورقية، وكانت النتيجة أن تعاقدت مع دار النشر الورقية  St Martin's Press في الولايات المتحدة،  و Pan Macmillan في المملكة المتحدة.

كان نجاحها الساحق مثار حسد البعض، وإعجاب البعض الآخر، وسرت نغمة بأن نجاحها كان سريعاً، ناهيكم عن بعض الانتقادات لأعمالها؛ مثل أنها تحتاج لتحرير ومراجعة، وأن هناك أخطاء لغوية... الخ.

وفي تدوينة تحمل استياءها شرحت أماندا  لقرّاءها بأن نجاحها لم يكن سريعاً؛ فقد تعبت وسهرت من أجل أن تروج وتسّوق لكتبها، ولتتواصل مع أصدقاءها، وتطلب منهم رأيهم وملاحظاتهم، وكانت تقوم بعمل كل شيء، من تحويل الصيغ، وانشاء الأغلفة... الخ.

   ثم لا ننسي بأنها تكتب منذ سن صغيرة جداً، أي أنها ليست حديثة العهد بمهنة الكتابة.
إنها محاربة عنيدة، وعندما أُغلقت الأبواب في وجهها كان القدر يعدّ لها مفاجأة سارة.
إنها تستحق هذا.. أعتقد أنكم ترون نفس رأيي.

.....................
ما زال حديثنا مستمراً عن أماندا هوكينج....
في التدوينة القادمة والأخيرة إن شاء الله، سنعرف نصائحها للكتّاب الجدد.
لكنها تدوينة أخرى.








إرسال تعليق