الأحد، 15 يوليو 2012

أماندا هوكينج... أسطورة النشر الألكتروني..جـ1


من خلال تدوينة جميلة عن فتاة أمريكية تُدعي أماندا هوكينج، عرفتُ لأول مرة بعضاً من تفاصيل حكايتها، وكيف صارت واحدة من مليونيرات العالم، من خلال عائدات كتبها، وعلى الإنترنت فقط، وخلال فترة قصيرة لا تتجاوز ثمانية عشر شهراً!

تعترف أماندا بأنها فتاة كئيبة، وحزينة، وربما يعود هذا إلى حياتها الأسرية المعقدة؛ حيث تطلق والداها، وتلك النوعية تحديداً نجد أنها ذات حساسية عالية، وتطمح لتحقيق أحلامها من أجل أن تتجاوز أفكارها الخاصة والسودواية.

أثرت والدتها فيها بشكل جيد؛ فقد كانت تعطيها صندوقاً صغيراً يحتوي على خمسة كتب تقرأها أثناء الصيف، وهكذا نجدها أثناء فترة صباها المبكرة كانت تقرأ شكسبير، ستيفن كنج، مايكل كرايتون، جين أوستن، وغيرهم.
كانت دودة كتب حقيقية، تغذي خيالها النهم، والذي لا يشبع بما أبدعته قرائح الموتي والأحياء!

 وفي سن الثانية عشر كانت تصف نفسها بأنها كاتبة، وهكذا فمن حسن الفتاة أنها عرفت طريقها مبكرة دون أن تضيع وقتها في مفترق الطرق.

بعد أن أنهت دراستها الثانوية كان لديها مخزون جيد من القصص القصيرة( خمسون قصة)، وبدأت كتابة الرواية وهي في السابعة عشر من عمرها، وعند مقدم عام 2010 كانت أماندا تمتلك في جعبتها سبعة عشر رواية تختص بأدب البالغين؛ وهي الموضوعات التي تختص بشريحة معينة من الشباب، وقد اتخذت أماندا من مصاصي الدماء، والمذءوبين، والموضوعات الغرائبية التي تعتمد على التشويق والإثارة مادة خصبة لها، وهو فرع هام في الغرب يقرأونه بنهم، وتضع أستديوهات السينما والتليفزيون نظرها عليه بتركيز لتري ما هي الروايات التي تحقق رواجاً عالياً، فتشتري حقوق تحويلها للشاشة من الكاتب/ الكاتبة، وكمثال لتوضيح الأمر فإن الكاتبة الأمريكية سارة شيبرد، تم تحويل سلسلتين روائيتين من أعمالها إلى مسلسلين تليفزيونين حقق أحدهما نجاحاً ساحقاً، وما زال يُعرض حتى الآن.

كانت أماندا تعمل في مراكز لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، وتستغل أوقات فراغها لكتابة المزيد من الروايات.

إنها الآن منفصلة عن أهلها، وتعيش بشقتها ويروادها حلم بأن تري كتابها مطبوعاً؛ لذا فقد كان من الطبيعي أن تدور على دور النشر، والوكلاء من أجل ان تجد لها مكاناً صغيراً على خارطة النشر الورقي.

الحقيقة أن الفتاة عانت كثيراً؛ فقد تلقت رسائل الرفض، أو التجاهل التام من هؤلاء، مما احبطها أكثر، وجعلها تقرر عدة مرات أن تكفّ عن الكتابة، وعن تحقيق هذا الحلم المتعب، لكن مع أول فكرة جديدة ترد إلى ذهنها تنفض عنها احباطها هذا، وتشرع في الكتابة من جديد.

في أبريل من ذات العام- 2010- حيث بلغتها حالتها المادية والنفسية مدي كبيراً، عرفت بأن معرضاً ضخماً سيقام لفن  Muppets في شيكاغو، وهي من أكبر المعجبين بذلك الفن، لكن كيف تحضره؟
إنها مفلسة، والمسافة بين شيكاغو  وحيث تقطن بمينيسوتا حوالي 8 ساعات من القيادة!
إنها تحتاج إلى 300 دولار فقط من أجل تكاليف رحلتها إلى هناك.
أسقط في يدها، وشعرت بالحيرة... ماذا تفعل؟

كان المعرض سيقام في آخر العام، وإذن فعليها أن تجهز هذا المبلغ في تلك الفترة.
وكان القرار الذي أتخذته أماندا هوكينج- وطبعاً هي لم تكن تعرف هذا- قد غيّر حياتها بالكامل فيما بعد.
......................
في التدوينة القادمة سنعرف حكاية الرجل الذي غيّر تفكير أماندا..
سنعرف سرّ الـ 99 سنت...
هناك تفاصيل عديدة سنعرفها حين نواصل رحلتنا معها..
لكن هذه تدوينة أخرى!
هل تريد معرفة المزيد؟ اضغط هنا

إرسال تعليق