الخميس، 12 مارس 2015

سؤال المليون جنيه: لماذا منصة كتبنا؟

لماذا منصة كتبنا؟

منصة كتبنا، منصة نشر إلكتروني حرة؛ أي يمكنك-ببساطة-أن تعدّ نصّك أيَّا كان، وتدققه، وتُجهّز غلافه، ثم تقوم برفعه على المنصة بعد التسجيل. لو كنت تعرف منصة أمازون كندل الأمريكية الشهيرة؛ فمنصة كتبنا تقاربها كثيرًا، ولعلها أقرب مشروع عربي إليها. بعد أن تقوم برفع الكتاب الخاص بك، ستتم مراجعته من قِبَل فريق كتبنا، قبل الموافقة عليه. يمكنك معرفة المزيد من خلال هذا الرابط

لماذا؟

حتى يتم التأكد من خلّوه من أي محاذير أخلاقية، والتأكد من حقوق الملكية.

الأمر سهل جدًا إذن!

ليس بالضبط. وجود منصة نشر إلكتروني ليس سببًا في الاستسهال، وإخراج نصوص رديئة. حاول أن تتأني، وتكتب نصَّا جميلًا يستحق القراءة؛ فهو سيحمل اسمك في النهاية. ولا تنس أهم شيء.

وما هو؟

لابد أن تغيّر نظرتك للنشر الإلكتروني، وتعامله باحترام قليلًا. يعني النشر الإلكتروني ليس قرينًا للفشل، أو عدم القدرة على النشر الورقي-مع احترامي له-، لكنه طريق آخر مختلف أكثر اتساعًا، ويصل للجميع دون قيود مكانية. بالتالي أنت لديك فرصة ممتازة لبدء مسيرتك ككاتب، من خلال تلك المنصة.

بعد الموافقة على نشر الكتاب: ماذا سيحدث؟

تأتى مرحلة التسويق طبعًا.

آه. هذه مسألة صعبة، ولستُ خبيرًا فيها.

لست وحدك. لكن المنصة تقوم بالإعلان عن كتابك والترويج له فعلًا. لكن عليك أن تنشط وتقوم بدورك. الحقيقة أن كتّاب النشر الورقي يقومون بالترويج لكتاباتهم أيضًا؛ فمن خلال عرض مقتطفات لكتبهم على شبكات التواصل الاجتماعي، وحفلات التوقيع، وعروض الكتب، والمقالات التي تُنشر على صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية. الأمر ليس مختلفًا هنا. افعل مثلهم بقدر الاستطاعة؛ فكله سينصب في صالحك في النهاية. قم بالتسويق والترويج لكتابك.

صالحي أنا؟

طبعًا. مع كل نسخة مُباعة لك 60% من ثمنها، والبقية لمنصة كتبنا. أنت تعرف أن دور النشر الورقية لا تعطي هذه النسبة، ولو لكبار الكتّاب حسب علمي.

أن تذهب إلى هناك( سلسلة حافة الأبدية) الكتاب الأول

وكيف أعرف مبيعات كتابي؟

من خلال لوحة التحكم الخاصة بك. ستجد كم نصيبك من المبيعات بالضبط.

فعلًا؟

وأيضًا، سيمكنك أن تعرف عدد النسخ المباعة بالضبط. الحقيقة أن هذه المنصة قامت بعمل شيء لم أره من قبل في أي منصة نشر إلكترونية. عدد التحميلات والمبيعات يظهر للقرّاء أيضًا بكل سهولة!

ولو أحببتُ أن أجعل كتابي مجانيًا؟

هذا مُتاح أيضًا.

وكيف أستلم مبيعات كتبي؟ هل كل عام كما تفعل دور النشر الورقية؟

لا. كلما زادت مبيعاتك عن 500 جنيه يمكنك استلامها بالطريقة المناسبة لك.

جميل. وماذا عن القرصنة؟

تطبيق منصة كتبنا يمنع الكتاب من القرصنة والسرقة. فهو تطبيق يقوم القارئ بتحميله على جهازه الخاص؛ سواء أكان كمبيوتر منزليًا، أو كمبيوتر لوحي، أو هاتف محمول، ومن خلاله يقوم بقراءة الكتب التي يريدها. التطبيق من نسخ الكتاب أو رفعه على الإنترنت. طبعًا لا توجد حماية كاملة 100%، لكنه من أفضل الخيارات المتاحة في الأمان والحفاظ على حقوق الكاتب والناشر معًا.

وماذا عن طُرق شراء كتابي؟

من خلال الكريديت كارد، أو خدمة فوري، أو كروت شحن كتبنا.

مزيد من التوضيح من فضلك.

الكريديت كارد، كل أنواع بطاقات الائتمان.

لكن هذه استخدامها قليل.

ليس صحيحًا. أولًا معظم دول الخليج تستخدم الكريديت كارد، وفى مصر بدأت تنتشر أيضًا. وحتى من لا يملكون حسابًا بنكيًا يمكنهم عمل كريديت كارد خاصة بهم بسهولة، وبمبلغ زهيد.

فعلًا؟

فعلًا. بـ22 جنيه يمكنك عمل واحدة في بنك مصر، اسمها” فيزا مشتريات الإنترنت”، ويمكنك شحنها بما تريد من مال مهما بلغ صغره، وحتى 5000 جنيه. وعندما ينفذ المبلغ يمكنك شحنها من جديد. وأعتقد أن بقية البنوك المصرية تقوم بعمل واحدة شبيهة، والأمر نفسه في بقية البنوك العربية خارج مصر. فقط عليك أن تقرأ جيدًا في هذا الموضوع، وتختار الأنسب لك، وتتحرك وتخطو على علم بكل خطوة.

وماذا عن بقية طُرق الشراء؟

خدمة فوري هذه سهلة جدًا؛ فهي منتشرة في كل محافظات الجمهورية، ويمكنك أن تجد فرعًا في شارعكم، في أقرب كشك لمنزلك.

وكروت منصة كتبنا؟

هذه كروت خاصة بالمنصة، يمكنك شراءها بفئات مختلفة.

هل هناك طرق أخرى للدفع؟

هناك طرق أخرى سُتضاف في المستقبل.

همممم. الموضوع بسيط فعلا.

بسيط جدًا، لكنه ليس سهلًا.

بمعنى؟

بمعنى أنه يتحتم عليك أن تبني جسر ثقة مع القارئ، بحيث يغامر ويخرج من جيبه بطاقة الائتمان، أو يدفع لك عبر خدمة فوري، أو يشترى كروت شحن كتبنا، حتى يشترى كتابك.

تمام. وماذا عن حقوقي الأدبية؟

حقوقك محفوظة لك؛ فالمنصة لا تكتب معك عقدًا يحتكر عملك لفترة معلومة. عملك ملكك أنت وحدك.

هل نشرت لديهم من قبل؟

روايتان مجانيتان، وثالثة مدفوعة.

وما رأيك فيهم؟

فريق الدعم الفني ممتاز، والتواصل معهم سهل، وأي ملاحظات توضع في الحسبان. إنها تتطور بشكل كبير، وتتعلم، وتتحرك بسرعة وثقة، ومن وجهة نظري الخاصة أنها من أفضل خيارات النشر الإلكتروني الموجودة في الفضاء الإنترنتي حاليًا. على كل حال، جرِّب، ومن خلال التجربة والفهم ستتعلم الكثير في ذلك العالم المثير الواعد. ولا تنس أن تتجول في مدونة المنصة؛ فهي مليئة بالنصائح والإرشادات، وغيرها من الامور المهمة التي ستساعدك في عملية النشر.

***

لو أعجبتك المقالة؛ فلا تنس أن تساعد في ترويجها، من خلال استخدام أزار المشاركة بأسفل؛ لكي تعمّ الفائدة على الجميع

الجمعة، 16 يناير 2015

حوار مع الكاتبة السورية كروان السكري

الأستاذة كراون السكري: من أنتِ؟

صحفية وإعلامية سورية، درستُ الأدب الإنجليزي في جامعة دمشق، وعملتُ في مجال الترجمة في اللغتين العربية والإنجليزية، ومقيمة حاليًا في لندن، وأعمل في مؤسساتها الإعلامية منذ نحو عشرين عامًا.

حدثينا عن الفترة المبكرة لدخولك طريقة الكتابة

عشقتُ اللغة العربية منذ بداية تفتحي على الحياة، وكانت لي دفاتري وكتاباتي وأشعاري الخاصة خلال الفترة الجامعية.. ساعدتني الترجمة على استخدام اللغة كمطِّية للدخول الى روح النص المترجم.
 في لندن انخرطت في العمل الصحفي، وكان عملي يتركز على كتابة التقارير والتحليلات السياسية.

متى قررتِ أن تخوضي غمار الكتابة بشكل رسمي؟

بدأت العمل الروائي في عام 2008 وأنهيت روايتي الأولى بعد نحو ثلاث سنوات،  ولكني لم أنشرها لظروف خاصة، وقد يتم نشرها بعد فترة ، ثم بدأت بكتابة روايتي الثانية " لامار " في 2012 والتي نُشِرتْ في بداية يناير 2015

صدرت لكِ رواية لامار.. عمّ تدور الفكرة العامة، دون حرق أحداثها؟ 


رواية "لامار" قد تكون حكاية خرافية من حكايا الزمن القبيح! إنها قصة حب تفتح أبواب الجحيم فترمي بأبطالها داخل سراديب الظلم والطغيان! تحمل القارىء إلي  عالم يختلط فيه الخيال الشفَّاف والمشاعر الرقيقة مع سطوة الواقع وجهامته وعنفه؛  لينتهي به إلي حال من الصمت والمرارة!  قد تكون لامار الرمز الوطن الذي تتنازعه قوى الخير والشر ضمن صراع مرير ينتهي به الى الضياع، أو إنها  الأرض التي- مهما احترقت- تظل تنبت براعم مستقبل أفضل.. لامار النصر والهزيمة في آن!

لماذا اخترتِ هذا الموضوع بالذات؟

الموضوع قد يكون تجسيدًا لحال دول الربيع العربي والثورات التي تحولت الى كوابيس! والربيع العربي لا يزال في برزخ ما بين النصر الهزيمة!

لو أردنا أن نصنف هذه الرواية؛ ففي أية خانة ستضعينها؟

أصنف روايتي "لامار" ضمن الفانتازيا الوطنية!

اخترتِ دار نشر إلكترونية لنشر الكتاب.. لماذا؟

اخترت النشر الاليكتروني لأنني وجدته الطريق الأسهل والأفضل.
 من خلال هذا الطريق يمكن أن يصل الكتاب إلي أكبر عدد من القرّاء، ومن كل الفئات، ولكن هذا لا يمنع من وجود نسخ ورقية منه.

أنتِ تعرفين بأن ثمة صحوة روائية غير عادية في هذه الأيام؛ فهناك عدد مهول من الروايات سيصدر في معرض القاهرة الدولي للكتاب على سبيل المقال.. بماذا تفسرين هذه الصحوة، وهل تجدينها صحوة طيبة، أم "موضة" وستنتهي؟

أتمنى أن تكون هناك صحوة روائية فعلية بعد طول كبوة، علّها تنتشلنا من الانزلاق نحو مصير مجهول، أو أن تكون هزة ثقافية ترقى بالفكر العربي إلي المستوى الذي يجب أن يتبوأه على المنبر الثقافي العالمي.

 في الواقع - وبسبب ما يجري من أحداث مؤلمة في أوطاننا- أصبح القلم يتحرك تلقائيًا، لكنه- مع ذلك- عاجز عن التعبير، والعقل يقصر عن الاستيعاب!

هل يمكننا أن نعرف إن كان هناك إقبال إلكتروني على شراء روايتك؟ ولو كان هناك إقبال أو مبيعات تحدث؛ فهل لنا بمعرفة أرقام تقريبية؟

لا أعرف تمامًا؛ لأن الرواية صدرت مؤخرًا، ولا أملك ارقامًا عن المبيعات.

ما هو عملك القادم، وهل ستنشرينه بشكل إلكتروني أيضًا؟

روايتي القادمة ستصدر خلال ستة إلي سبعة أشهر، وسأنشرها إلكترونيًا أيضًا.

ماذا تقولين عن النشر الإلكتروني، وهل تجدين بأنه له مستقبلًا في منطقتنا العربية؟

النشر الإلكتروني سهَّل أمورًا كثيرة للكاتب والقارىء على حد سواء، وهو أشبه بمنصة للانطلاق بالنسبة للكاتب، كما أنه يوصِّل المؤلفات الى الجيل الأصغر، ولابد للبلاد العربية أن تلحق بركب التكنولوجيا، رغم أنني ما زلت أسمع أن البعض يفضلون الكتاب الورقي! 
............................................
للحصول على نسخة إلكترونية من الرواية:



الاثنين، 1 ديسمبر 2014

عشرة فوارق جوهرية بين النشر الورقي والنشر الإلكتروني

سوف نجري مقارنة بين دور النشر الورقية والإلكترونية، مع أرقام تقريبية وليست حاسمة.

النشر الورقي:

النقطة الأولي: إذا قدمت مخطوطتك لدار نشر ورقية، وسواء أكانت دارًا شهيرة أو متوسطة، أو حتى مغمورة؛ فعليك أن تنتظر. عملية النشر تستغرق من ثلاثة أشهر لعام تقريبًا!

لاحظ أننا لم نحسب الفترة التى يُقرأ فيها مخطوطك، ويتم البتّ فيه؛ من حيث القبول أو الرفض.

النقطة الثانية: معظم العقود التى تجري مع الكتّاب يستأثر فيها الناشر بمعظم الحقوق، من ترجمة، ونشر إلكتروني، وتحويل النص لدراما، أي أن الناشر يقاسمك النجاح، وربما بنسبة أكبر من نسبتك!

النقطة الثالثة: في حالة لو تمّ النشر على حساب الدار؛ فنسبتك تكون 10%، ولو كنت مشاركًا في التكاليف؛ فنسبتك تكون 30% تقريبًا...

 النقطة الرابعة: لا توجد شفافية من دور النشر الورقية للأسف؛ فأنت لا تعرف كم كتابًا طُبع بالفعل، ولا تعرف النسخ التي عادت للمخازن. وأغلب دور النشر لا تعطي الكاتب تفاصيل عن النسخ التى أعطيتْ لمكتبات التوزيع الصغيرة في الأقاليم والمحافظات وخارج مصر، ودومًا هناك شكاوي من كذا وكذا. من جرّب منكم النشر الورقي؛ سيعرف عما أتحدث بالضبط.

النقطة الخامسة: تري أيهما يقوم بتسويق الكتاب أكثر: الكاتب أم الناشر؟ بخلاف دار الشروق، والتي تسوِّق لكتّابها وكتبها جيدًا؛ فإن معظم دور النشر الورقية تكتفي بصفحة للدار على الفيس وتويتر، وإعلان عن الكتب، ودمتم! لكن الكاتب تكون حركته في التسويق أكبر وأكثر؛ فهو عندما يقوم بعمل حفل توقيع يعزم أصحابه ومحبيه، ويقوم بالتواصل معهم دومًا.. الخ. طبعًا المفروض أني فعل الكاتب هذا؛ فهذه ألف باء تسويق، لكني أري أن دور النشر الورقية لا تبذل الكثير من الجهد من أن تروِّج لكتبها.

النقطة السادسة: لو حدثت أخطاء في الطبعة؛ فأنت مضطر لانتظار الطبعة الجديدة من أجل إصلاحها، ومسألة تغيير الغلاف وخلافه، أمور تأخذ وقتًا حتى تتم.

النقطة السابعة( وهي مهمة جدًا): لا توجد إحصائيات بخصوص المشترين. أنت لا تعرف من اشتري كتابك، ومن أي منطقة، ولا تعرف الفئة العمرية المهتمة به، وهل الرجال أم النساء من يهتمون بكتابك أكثر. وجود إحصائيات دقيقة أمر لا تهتم به دور النشر على الإطلاق، على الرغم من أهميته البالغة؛ فامتلاك قاعدة بيانات خاصة بالمشترين، تدعم مبيعاتك، واتجاهاتك فيما بعد، وتساعد على التسويق بشكل عملي واضح.

النقطة الثامنة: عليك أن تنتظر شهورًا، وربما سنوات لكي تقبض أرباحك، هذا إذا قبضت أصلًا؛ إذ أن دور النشر تتعامل معك بحماس في البداية، ثم سرعان ما يتسربون من بين أصابعك، ولا تقدر على قبض مليم أحمر منهم!

النقطة التاسعة: لو حقق كتابك نجاحًا كبيرًا؛ فالكتاب سيتم قرصنته إلكترونيًا، وتزويره في سور الأزبكية، وفي الحالتين لن تقبض شيئًا، والطبعات ستقل. صحيح أن اسمك سيصير مثل الطبل( وهو هدف في حد ذاته لو أخذت رأيي!)، لكن للأمر مساوئه بدون شك. أما لو لم يحقق كتابك نجاحًا فستتوقف الطبعات، وسيسحب النسيان بأذياله على كتابك.

النقطة العاشرة: هناك دومًا مشكلة في التوزيع؛ فستجد بالخارج من يبحث عن كتابك ولا يجده؛ إذ أن كمية الكتب تكون محدودة، ناهيك عن مصاريف الشحن، وهي أمور تعمل لها دور النشر ألف حساب.

النشر الإلكتروني:

النقطة الأولي: بمجرد أن تنتهي من كتابك، وإعداد الغلاف؛ سيتم نشر كتابك خلال أيام معدودة، وربما ساعات لو استخدمت منصة بيع إنجليزية.

النقطة الثانية: أنت تملك الحقوق الكاملة لكتبك دون شريك.

النقطة الثالثة: لو نشرت كتابك من خلال دار نشر إلكترونية بعقد؛ فنسبتك ستكون 40% على الأقل، وقد تزيد. لو نشرته من خلال منصة نشر إنجليزية حرة، ومن غير عقد؛ فستكون نسبتك 90% وقد تزيد!

النقطة الرابعة: لوحة المتابعة الخاصة بك سيمكنك من خلالها معرفة عدد النسخ المباعة بالضبط، وفي لحظتها. أي لن تنتظر ساعات، أو أيامًا، أو شهورًا!

النقطة الخامسة: لو كان الناشر دار نشر إلكترونية، مثل سيبويه؛ فسوف تقوم هي بالتسويق، وأنت أيضًا ستعزز كتابك، ولو قمت بنشر كتابك من خلال منصة حرة؛ فستقوم بعملية التسويق من الألف للياء! لاحظ أنه من أجل أن تلفت الأنظار لكتابك عليك أن تكون مبدعًا، تجدد في أساليبك، وتطور من ملكاتك التسويقية، ومن الجميل أن النشر الإلكتروني يعيطك مساحة هائلة لتحقيق ذلك.

النقطة السادسة: أية أخطاء في كتابك يمكنك إصلاحها في التوّ واللحظة؛ من الغلطات الإملائية والنحوية، لتغيير الغلاف، أو التنسيق. كل شيء يتم بسرعة فائقة، وبضغطة زر!

النقطة السابعة: توفر لك منصات النشر الحرة إحصائيات دقيقة جدًا للمشترين، بداية من إميلاتهم، وبلدانهم، وربما تحدد لك نوعية من اشتري بالضبط، ذكرًا كان أو أنثى! هذه الإحصائيات ستساعدك فيما بعد على تكوين قاعدة بيانات قوية وصلبة؛ فهولاء سيكونون جمهورك فيما بعد.

النقطة الثامنة: لن تنتظر فترة طويلة لكي تقبض مبيعاتك. منصات النشر الحرة بعضها من يدفع فورًا، وبعد بيع كل نسخة، ومنها من تدفع لك كل أسبوع، والقلة يدفعون كل شهر. دور النشر الإلكترونية العربية، بعضها من يدفع فورًا، وبعضها من يدفع كل أربع شهور، والقلة جدًا من تدفع كل عام.

النقطة التاسعة: لو حقق أحد كتبك نجاحًا كبيرًا؛ فسينصرف هذا النجاح على بقية الكتب، ومن الجميل أن هناك نظم حماية مناسبة لكتبك من القرصنة.

النقطة العاشرة: لا توجد مشكلة في التوزيع؛ فكتابك يصل لكل مكان في كوكب الأرض!



الأحد، 30 نوفمبر 2014

الدليل الذكي للكاتب المبتديء في النشر الرقمي

أنت تلاحظ أن دور النشر الورقية تزداد يومًا بعد يوم بشكل غريب؛ مما يؤكد أنها عملية مربحة للناشرين. في حلقة النشر الورقي؛ الناشر رابح، ومن يزوِّرون الكتب يربحون، وحتى القرّاء يربحون؛ سواء أقاموا بقراءة الكتاب في نسخته الأصلية، أو نسخة مزوّرة، أو حتى ملف PDF.

الكل رابح إلا الكاتب نفسه؛ فهو على الرغم من أنه أهم جزء في تلك الحلقة، لكنه أضعفها أيضًا؛ فهو لا يضع من أرباح كتابه شيئًا في جيبه، ومع احترامي وتقديري لثناء القرّاء عليه، لكنه بشر من لحم ودم، عليه التزامات وواجبات شخصية وأسرية، وهو لا يكتب كتابه هذا بسهولة من يشرب الماء، بل يتعب ويجتهد حتى يخرج شيئًا يليق بوقتي ووقتك.

للأسف دور النشر لا تتعامل مع هذه النقطة بجدِّية بالغة، بل وتتعامل بنوع من الصلف، وكأنها تُقدِّم خدمة كبرى للكاتب بأن تنشر له، وتضع اسمه على الغلاف، بينما تحوز هي المجد كله!

لا توجد مقارنة بين معاملة دور النشر في الخارج مع كتّابها، وبين تعامل دور النشر العربية مع كتّابها.

حسنًا، أخبرني الآن: ما الذي يجبرك على أن تفعل ذلك؟

ستقول: الكتاب الورقي له هيبته وجلاله، وملمس الورق ورائحته..... الخ.

وهي أشياء فوق رأسي، ولها منى كل احترام، لكن ألا تلاحظ أن هناك طفرة تحدث في القراءة بشكل عام، بحيث أن قسمًا كبيرًا من القرّاء يقرءون من خلال الإنترنت؟

فبالإضافة لرواج الكتب الورقية، والنسخ المزورة؛ فهناك النسخ الإلكترونية، وعندما تدخل الجودريدز مثلًا، ستجد الكثير من القرّاء يتحدثون من واقع قراءتهم لملفات إلكترونية. طبعًا أنا ضدّ هذا، وسبق أن تحدثت عنه من قبل في تدوينة سابقة، لكن المغزي هنا أن الكتب الإلكترونية رائجة أيضًا.

نعود لسؤالنا: ماذا تفعل أمام هذه المعضلة؟

هل تسألني: النشر الإلكتروني طبعًا.

كتاب النشر الإلكتروني، عبر أمازون وسماش ووردز

هناك بعض الخطوات التى أنصحك بها، لك أن تُعدِّل فيها كما تريد:

الأولي: تعامل مع النشر الإلكتروني بجدية. أنت لستَ خاسرًا، ولا تجد لديك القدرة على النشر الورقي، ومن ثمّ لا يوجد أمامك إلا هذا السبيل! لابد أن تقتنع أن النشر الإلكتروني هو الطريق الأمثل؛ من أجل أن تتحرر من سيطرة دور النشر الورقية. اقتناعك به، وتعاملك معه بجدية؛ سيجعلك تختصر الكثير من الوقت والجهد؛ لأنك ستركز جهدك ووقتك فيه.

الثانية: اكتب شيئًا جيدًا. صحيح أن النشر الإلكتروني يعطيك فرصة التعديل والتهذيب والتنقيح( وهي ميزة هائلة)، لكن تعامل مع قارئك باحترام، وقدِّم له شيئًا جيدًا وممتعًا.

الثالثة: اهتم بغلاف كتابك. لو كنت مصممًا جيدًا؛ فاحرص أن يكون غلاف كتابك احترافيًا، وإذا كنت لا تعرف التصميم فلا تستسهل، واتفق مع مصمم أغلفة ليصنع لك واحدًا. قد يكون هذا المصمم صديقًا، أو ستدفع له نقودًا. المهم أن يكون غلافك احترافيًا، واحرص أن تكون الصور المستخدمة تخضع للملكية العامة، أو بغير حقوق. أي لا تستخدم صور محفوظة لأشخاص، ولا يجوز التعامل فيها.

الرابعة: احرص أن تقوم بعمل بطاقة مشتريات إنترنت خاصة بك. الموضوع سهل وغير معقد. بعشرين جنيه يمكنك عمل واحدة في بنك مصر، تقوم بشحنها كما تريد، ولا يشترط أن يكون لديك حسابًا أصلًا في البنك( من الأفضل أن يكون لديك حساب بنكي؛ فسوف تحتاجه)، وهذه البطاقة ستفيدك في العديد من الأمور كما ستري.

الخامسة: لا أعرف ما هي المنصة الإلكترونية التى سوف تختارها لنشر كتابك عليها، لكن في كل الأحوال احرص على توفير عينة مجانية من كتابك. أنصحك بأن تكون من 20-25% من حجم الكتاب الكلي. هذا سوف يعطي القاريء فكرة عن كتابك، وسيشجعه على الشراء، أو تجاهل كتابك. طبعًا ستضع رابط الكتاب بأكمله في نهاية تلك العينة المجانية، فلو أحبّ القاريء كتابك، سيضغط على الرابط، ويقوم بشراء الكتاب.

السادسة: احرص أن يكون سعرك مناسبًا. أندهش أحيانًا من البعض الذين يقومون بوضع مبالغ خيالية لمنتجاتهم الإلكترونية. حاول ألا تبخس نفسك حقها، وفي ذات الوقت أن يكون كتابك ذي سعر معقول.

السابعة: التسويق ثم التسويق ثم التسويق! قد تكون صاحب كتاب عبقري، لكن لا تُباع منه نسخة واحدة لأنه لا يوجد أحد يعرفه. التسويق هو عصب العملية الإبداعية؛ فلا تهمله. هناك طرق عديدة للتسويق؛ منها أن تستخدم الفيس بوك مثلًا، وهو أداة هامة وخطيرة، المهم أن تستخدمها بحكمة وذكاء. بطاقتك التي قمت بعملها سوف تساعدك هنا. سأضرب لك مثلًا:

فلنفرض أن كتابك معروض للشراء بوسيلتين: بطاقات الائتمان، والباي بال. عليك أن تبحث عن البلدان العربية التى تستخدم هاتين الوسيلتين. ثم تقوم بعمل تسويق لكتابك لمدة يوم واحد على الفيس بوك، وقم باختيار البلدان التى تستخدم طرق الشراء هذه؛ بحيث تركز جهدك فيها دون تشتت. أيضًا من الممكن أن ترسل كتابك لبعض القرّاء المخضرمين، وتطلب منهم آرائهم في الكتاب. الريفيوهات مهمة جدًا لإلقاء الضوء على كتابك، وجذب الناس إليه. من مميزات التسويق الإلكتروني أنه متجدد، ويمكنك أن تقدح زناد فكرك لتوصل لطرق جديدة ومختلفة؛ بحيث يكون كتابك ملء السمع والبصر.

الثامنة: هناك منصات إلكترونية تمنحك إميلات القرّاء من قاموا بالشراء منك. هؤلاء، قم بالحفاظ عليهم، واحترامهم، وتقديم الجيد إليهم، دون أن تزعجهم.

التاسعة: قيِّم تجربتك الإلكترونية كل فترة، وحاول أن تشارك قرّاءك فيها بكل شفافية. ازرع فكرة الصدق والأمانة معهم، وتعامل مع الأمر بأن النشر الإلكتروني عملية لو انتشرت فسيجني الجميع( كتّاب وقرّاء) من ثمارها.

العاشرة: لا تنس أن تخبرني بنتائج تجربتك، وأنا أيضًا سأفعل.

الحادية عشر: ماذا تنتظر؟ لا تُضيِّع وقتك. ابدأ الآن!